و قد عاد مرجع الامة الي أرض الوطن بعد أن عاش 13 عاما في الغربة فإذا كان بعيدا عن شعبه بجسده فقد كان قريبا منه بقلبه وروحه ولم ينس هذا الشعب الذي منحه الحب والوفاء والولاء وقدم التضحيات في سبيل الله قائده لحظة واحدة.
و لم يغب عن ذاكرة ذلك الرجل العظيم والعبد الصالح الشعب المؤمن الذي بذل كل غال ونفيس من اجل ارواء شجرة الاسلام واقامة حكم هذا الدين العظيم علي أنقاض النظام الملكي المقبور فكان علي اتصال بالجماهير بكلامه وقلمه وبياناته التي تعيد الي الاذهان خطاب جده الحسين (ع).
أجل عاد الامام الي الوطن لإكمال مسيرته التي بدأها مع الجماهير التي التفت حول قيادته الحكيمة وفاء لآبائه واجداده الطاهرين (ع) وكان النصر الالهي حليف المؤمنين الذين قدموا قوافل الشهداء الواحدة تلو الاخري بداية من 5 حزيران ذكري اعتقال الامام في عام 1963 الي انتصار الثورة المباركة في عام 1978.
و قد أثبت هذا الشعب وفاءه وولاءه لمرجعه الديني في نهاية المطاف عندما رحل الخميني العظيم الي بارئه بقلب وادع وضمير آمل بفضل الله عندما شاركت الملايين في مراسم تشييع جثمانه الطاهر ولايزال شعبه يتذكره في كل عام بمناسبة عودته الي الوطن ورحيله الي الدار الآخرة.
فسلام عليه يوم ولد ويوم رحل الي الخالق سبحانه وتعالي ويوم يبعث حيا وحشره الله مع آبائه واجداده الطاهرين (ع) وجعل الجنة مثواه انه سميع مجيب وجزّاه الله عن الاسلام والمسلمين خير الجزاء فقد أدي الامانة واجتنب الخيانة وبذل ماجهده لتوحيد صفوف المسلمين وعمل علي رفعة وشموخ الامة أمام اعداء الدين الاسلامي الحنيف.
انتهی / 115